يعقوب الكشكري
150
كناش في الطب
ولمن كان من الرجال ضعيف الرأي ولا يصبر على طعم الأدوية ، وللنساء فهذا الدواء هو أفضل من جميع الأدوية التي تعالج بها أورام الفم والحلق . أما في ابتداء الأورام فإذا أخلط معها « 1 » أدوية تقبض قبضا شديدا ، وأما في منتهى الأورام فإذا أخلط معها شيء من المرّ والزعفران . والعصارة - أعني عصارة الجوز - نفسها إذا عولج بها وحدها أبرأت الأورام اليسيرة ، فإذا احتيج إلى تحليل ما قد لحج من الخلط الفاعل للورم فإذا أخلط معها أدوية حارة . فأما عصارة التوث فإني ألقي من ذلك خمسة أضعاف العسل ، ومن الزعفران والمرّ من كل واحد مثقال ونصف ومن الشب اليماني نصف مثقال . فأما رب الرمان ورب السفرجل فينفع الحلق ويبتلع فيقوي المعدة . ورب الجوز فلا يصلح أن يبتلع لأنه يعمل من قشور الجوز الرطب الخارج من الجوز « 2 » . فأما الخل والسماق إذا تمضمضت به نفع أورام الفم . فأما دواء الخطاطيف فإنّ بعض الأطباء يأمر أن يؤخذ عش الخطاطيف فيحرق ، والعش أكثر ما فيه خرء الخطاطيف وبعضهم يحرق نفس الخطاطيف وبعضهم يحرق فراخها . فأما أندروماخس « 3 » إنما قال : رماد الخطاطيف . ووصف اسفليبادس « 4 » دواء يتخذ بالخطاطيف ويطلى به جوف الحلق فينفع من اللوزتين . صفة معجون الخطاطيف تأخذ فراخ الخطاطيف وتنثر عليها ملح وتصيّر مع ريشها في قدر فخار وتشد فمها وتضعها على نار جمر حتى تحترق وتأخذ من رمادها أربعة مثاقيل ومن سنبل الطيب والزعفران من كل واحد مثقال يعجن بعسل . وفي صفة أخرى مرّ من نصف مثقال . وفي صفة أخرى : حرمل « 5 » .
--> ( 1 ) بالأصل : مع . ( 2 ) وصفة رب الجوز عن الذخيرة لابن قرة : يعتصر قشور الجوز الرطب ويطبخ حتى يذهب منه النصف ويجعل فيه مثل نصف وزنة سكر وتنزع رغوته ويرفع ( ص 54 ) . ( 3 ) اندروماخس : طبيب . عاش في الفترة بين أفلاطين واسقلبيوس الثاني عاش أربعين سنة . ( 4 ) أسفليياذس : طبيب . هو إله الطب عند الإغريق ، أو هو البيتيني طبيب أغريقي . حوالي سنة 124 ق . م مارس طبه في روما . ( 5 ) ذكر في القانون صفة أخرى مختلفة لمعجون الخطاطيف قال : النافع من أوجاع الحلق والخناق وأوجاع ما فوق الشراسيف أنظر الكتاب الخامس ص 2299 .